الميرزا هاشم الآملي

22

تقريرات الأصول

تعريف علم الأصول قد اشتهر عندهم ان علم الأصول - هو العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية - ولا يخفى ما فيه من وجوه . الأول قد عرفت ان للعلم معنيين مفهوم استقلالي وهو حصول صورة الشيء عند النفس ومفهوم آلى وهو القواعد النظرية المبحوث فيها تحصيلا لما هو المطلوب والغرض منها وهذا المعنى كثير الاستعمال بل ولفظ العلم في جميع تعاريف العلوم يستعمل في ذلك ، وفي المقام اعني علم الأصول استعمل في ذلك أيضا اى المعنى الثاني فالمراد من لفظ العلم في التعريف هو القواعد ومع ذكرها يستغنى عن ذكر العلم . الثاني ان لفظ الاستنباط ظاهر في أن القواعد واسطة في اثبات الاحكام ومعه يكون الأصول العملية خارجة عن علم الأصول لأنها احكام وجب العمل على طبقها سواء كانت طريقا إلى الواقع أو احكاما فرعية بناء على جعل المماثل أو احكاما عقلية بمقتضى دليلها فلا معنى لوساطتها لاثبات حكم فرعى آخر ، واما اثبات الجزئيات بها فهو من باب التطبيق على المصاديق لا الاستنباط . وكذا الامارات خارجة عنه لأنها بناء على تنزيل المؤدى أو جعل المماثل في الظاهر يكون مؤديها بنفسه حكما شرعيا فلا يكون واسطة في اثبات الحكم نعم بناء على تتميم الكشف والغاء احتمال الخلاف تكون الامارة كاشفة عن ثبوت الحكم الشرعي فتكون واسطة في الاثبات . ولذلك كله عدل عن هذا التعريف المحقق الخراساني وقال - بأنه صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن ان تقع في طريق استنباط الاحكام أو التي تنتهى إليها في مقام العمل .